محمد الريشهري

59

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

6428 - تاريخ دمشق عن قيس بن أبي حازم : دخل الأشعث بن قيس على عليّ في شيء ، فتهدّده بالموت ، فقال عليّ : بالموت فتهدّدني ! ما أُبالي سقط عليَّ أو سقطتُ عليه . هاتوا له جامعة وقيداً ، ثمّ أومأ إلى أصحابه فطلبوا إليه فيه ، قال : فترَكَه ( 1 ) . 6429 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - من كلام قاله للأشعث بن قيس وهو على منبر الكوفة يخطب ، فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث فيه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذه عليك لا لك ، فخفض ( عليه السلام ) إليه بصره ثمّ قال - : ما يُدريك ما عليَّ ممّا لي ؟ عليك لعنة الله ولعنة اللاعنين ! حائك ابن حائك ! منافق ابن كافر ! والله لقد أسرك الكفرُ مرّة والإسلامُ أُخرى ! فما فداك من واحدة منهما مالُك ولا حسَبك ! وإنّ امْرَأً دلّ على قومه السيفَ ، وساق إليهم الحتفَ ، لحريٌّ أن يمقته الأقرب ، ولا يأمنه الأبعد ! ( 2 ) 6430 - شرح نهج البلاغة : كلّ فساد كان في خلافة عليّ ( عليه السلام ) ، وكلّ اضطراب

--> ( 1 ) تاريخ دمشق : 9 / 139 ، سير أعلام النبلاء : 2 / 40 / 8 وليس فيه " ما أُبالي سقط عليَّ أو سقطتُ عليه " . ( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 19 ؛ الأغاني : 21 / 20 نحوه . قال الشريف الرضي : يريد ( عليه السلام ) أنّه أُسر في الكفر مرّة وفي الإسلام مرّة . وأمّا قوله : " دلّ على قومه السيف " فأراد به حديثاً كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة ، غرّ فيه قومه ومكر بهم حتى أوقع بهم خالد ، وكان قومه بعد ذلك يسمّونه " عُرْفَ النار " وهو اسم للغادر عندهم . وقيل إنّ الأشعث وجماعة من قبيلته ومن قبائل حضرموت الأُخرى كانوا قد ارتدّوا في خلافة أبي بكر ، وامتنعوا من أداء الزكاة . فحاصرهم حينئذ جيش المسلمين بقيادة زياد بن لبيد ، فطلب منهم الأشعث أن يُعطى الأمان لأهله وعائلته في مقابل أن يفتح لهم بوّابة القلعة ! وكانت نتيجة ذلك هو قتل جميع أفراد قبيلته . يقول الطبري : " فكان معهم يلعنه المسلمون ويلعنه سبايا قومه وسمّاه نساء قومه عُرْف النار - كلام يمان يسمّون به الغادر ( تاريخ الطبري : 3 / 338 ) .